أياصوفيا

أياصوفيا أفضل مثال ملهم عن الفن المعماري للقبب الفخمة في سفوح وادي الرافدين وفي سوريا، وأبقاه على مر الدهور وأفضل تمثال لـه. وهي تمثل أول كنيسة شرقية لها صبغة عالمية، وأكبر معبد للعالم المسيحي حتى الفتح المبين لاسـطنبول. وعندما انكسرت صولة الصليب وشوكته بين البحرين تحولت "القسطنطينية" إلى "اسطنبول"، وتحولت أياصوفيا إلى جامع. واستمر هذا حتى سنة 1934 عندما حوّل هذا الجامع إلى متحف فسكت من فوق مآذنها صوت الأذان، ومسح عن قبتها اسم الجلالة، وقصت أجنحة هذا المعبد العظيم الذي كان قد امتزج بهوية هذه الأمة وبحياتها الروحية عصورا طويلة.

أياصوفيـا بشكلها البسيط وبهوية أي معبد آخر هي أثـر من آثـار "قسطنطين" وابنه. وتعرضت إلى حرائق كبيرة ثلاث مرات، وإلى إصلاحات وتعميرات لإرجاعها إلى حالها السابق. وكان هذا حظا نحسا مثل حظها الحالي حيث يحيط بها الضـبـاب من كل جانب. وكان أمـر الامبراطور "جستينانوس" ببناء هذا المعبد بكامله من الطابوق هديـة إلى مريم العذراء عليها السلام أكبر جهد تاريخي في سـبيل هذه الكنيسة التي تحولت إلى جامع. افتتح هذا المعبد الكبير للعبادة بمراسيم فخمة تناسب ما يحتويه من إبداع معماري داخلي ومنظر خارجي فخم ومعانٍ مادية ومعنوية كبيرة ترتجف لها قلوب الأهالي لكونه هدية إلى مريم العذراء عليها السلام. وبينما كان الأهالي يطلقون صيحات البهجة والفرح لهذه الهدية المقدمة من أجل المسيح عليه السلام، كان الامبراطور يفتخر بهذا الصـرح العظيم ويخاطب النبي سليمان عليه السلام قائلا: "لقد سبقتك". ومن الغريب أنه لم يكن قد مر ربع قرن على الافتتاح الفخم لهذا المعبد العظيم حتى اهتز بزلزال عنيف انهار إثره جانب من قبته الكبيرة الفخمة، كما تحطم كرسي الواعظ ودواليب الشراب والخبز المقدس لدى النصارى. هنـا بدأت التعميرات والتزيينات والنقوش الداخلية من جديد.

ولكن لم يمر إلا وقت قصير حتى تعرضت القسطنطينية إلى غزو اللاتينيين واحتلالهم الذيـن قاموا بهدم هذا المعبد الفخم وإحراقه، ونهب النفائس الموجودة فيه. ولم يكن هذا يشكل إلا جزءً يسيرا من المصائب العديدة التي تعرض لها في تاريخه الطويل، حيث لم يجد الراحة والاطمئنان إلا عندما تحول إلى أصحابه الحقيقيين في منتصف القرن الخامس عشر حيث عاش عهده الذهبي خمسة قرون.

وفي العهد الذي تصاعدت فيه الصراعات والنـزاعات الدينية والمذهبية التي هزّت بيزنطة من قواعدها، عانت فيه أياصوفيـا من ناحية معنـاها ومحتوياتها من قبـل منتسبي دينها كل المعانـاة، وظهرت النتائج الحتمية للسكون والخمول وعدم الحركة بأجلى مظاهرها. وعندما دخلت بيزنطة في عهد الانهدام والانحطاط، كانت قبة أياصوفيا وجدرانها تتعرض إلى الانهدام نفسه.

وبينما دخلت "القسطنطينية" في مرحلة التحول إلى "اسطنبول" امتدت يد المعماري العبقري "خير الدين" بكل التدابير الضرورية لتقوية أسسه لمنع الانهدام الذي كان مقدرا لهذا المعبد الكبير. وحسب الرواية التاريخية فقد مثل هذا المعماري الكبير بين يدي السلطان فاتح في مدينة أدرنة وقال له: "مولاي السلطان!.. لقد هيأت أسس مآذن أياصوفيا وقواعدها، فإن رغبت تحولت إلى جامع على يديك"، مظهرا بذلك أنه كان يشـارك السلطان أحلامه. وهكذا استطاعت أياصوفيا وللمرة الأخيرة أن تنقذ نفسها على يد معماري مسلم تركي من السقوط نحو هاوية الفناء والانهدام، حيث قويت أسسها وقواعدها، فوصلت بذلك إلى الخلود.

أدى السلطان فاتح وجيش الفتح صلاة الجمعة الأولى في أياصوفيا. ثم تعرضت أياصوفيا -وهي في طريـق تحولها إلى جامع- إلى تطورات عديدة وإلى تكامل بإضافة المآذن وبعض الإضافات الخارجية من حواليها، وإلى تزيينات حسب الذوق الفني في عهد كل سلطان جديد حتى وصلت ضمن مراحل عديدة إلى وضعها الحالي.

ومنذ صلاة الجمعة الأولى التي صلاها المسلمون فيها دخلت أيا صوفيا قلوب المسلمين الذين بدأوا بأداء الصلوات الخمس فيها، وتمازجت مع الحياة الروحية للمسلمين إلى درجة أن اسطنبول عندما تعرضت لغزو واحتلال "أهل الصليب"[1] الذين قرروا إرجاع جميع الكنائس التي تحولت إلى جوامع إلى أوضاعها السابقة دوى صوت قوي من قبتها، فارتجت أصداؤه في أرجاء الأناضول. وبفضل هذه الأصداء استطاعت أمتنا معرفة الطرق المؤدية إلى الاستقلال، وتخلصت أياصوفيا من تعليق الصليب على قبتها. ولكن هذا المعبد الذي مُثِّل على الدوام بأجيال الروح والإرادة حتى اليوم، وبالقوة القدسية التي كانت تحملها تلك الأجيال... بينما تخلص في السابق من عالم ماديّ والتجأ إلى الروح المحمدي الممثِّل للمعنى والروح، تحول اليوم وبعد خمسة عصور من تعلّق أصحابه الحقيقيين وارتباطهم به إلى وضع بين الجامع والكنيسة، وذلك بعد أن قـرر أصحابه الجدد السـير في ركاب الغرب وفلسفته المادية. وهو الآن ينتظر روحا معنويـا منقذا لـه. ولكي تتخلص أياصوفيا من هذه الوهدة الأخيرة التي سقطت فيها وترجع إلى بعث جديد، هناك حاجة لأبطال من أمثـال السـلطان محمد الفاتح، وخضر جلبي، وأولوباطلي حسن، وآق شمس الدين ممن شربوا من نبـع الخضر عليه السلام. أيْ عند الرجوع إلى روح العلم الموجود في المدرسة الحقيقة، وإلى الحياة القلبية الموجودة في التكية، وإلى روح النظام الموجود في الجندية، وأخيرا إلى البطل الذي يجمع ويؤلف بين أرجل وأعمدة الاستناد هذه.

لقد امتزجت أياصوفيا بروح أمتنا، وتشربت بها، وتغلغلت في أعماقها إلى درجة أنه على الرغم من مرور كل هذه السنوات، فإن من يقترب من جوارها، ويدخل في جوهـا النوراني المضيء الخاص، ومآذنها الغارقة في الصمت، يحس بتداعيات معانٍ عديدة من عصورها المتنورة، وكأنها تهمس في أذنه كصديق قديم بعض الأحاديث، وتهمهم ببعض الكلمات، وتحاول التعبير عن بعض المعاني. وكلما اقتربنا نحن من جوارها نتأملها وننظر إليها كجوهرة خلفها لنا أجدادنا العظام، ونتخيل أنها تبتسم لنا وتحاول أن تخاطبنا وتهمس في أرواحنا بعض المشاعر الخفية.

أجل!.. إنها بوضعها المنعزل الحزين الحالي، ووحدتها التي يتفطر لها القلب حزنا وغما، وبجو الهزيمة التي تعمقت ألوانها بمرور الزمن، لا تزال مثل طفل يحاول جلب الانتباه إليه، والحديث عنه، وتحبيب نفسه، فتسعى لملء العيون والدخول إلى القلوب، والتحول بجو من ماضيها إلى لون وضوء وشعر ينساب في أرواحنا.

إن أياصوفيـا بمنظرها شـبه الضبابي، وبلونها الضـارب إلى البرتقالي، وبطبيعتها الشمالية[2] هي أقرب ما تكون إلى زهرة برية غربية وليست زهرة من الأناضول. لذا ففي النظرة الأولى قد تصطدم أنظارنا، ولكن سرعان ما تلفنا وتحيط بنا ألوان أنوار الأنس بها التي نبعت من صداقة خمسة قرون بكل عطرها الذي يفوح ويتماوج ويأسرنا بموجات متتالية ومتعاقبة. لذا فلا نملك إلا أن نحتضنها بكل حب ومودة، ونشمها كزهرة من بستاننا ومن حديقتنا. فإن أضفنا إلى هذا الموقع المتميز والحبيب للماضي والخيالات التي يثيرها في القلوب من أيامها التي كانت فيها شابة نضرة مضيئة، فنحاول فهم المعاني المنسابة منها إلى القلوب بعمق والشعور بها... هنـا نراها وكأنها تبدأ تترنم بلحن ماضيها كقطعة موسـيقية تتصاعد منها الألحان مرة وتخفت مرة لتحكي أو لتصرخ بما تخفي في أعماقها من ذكريات حلوة ومرة، ومن أيام بيضاء وسوداء، وما مر بها من خير أو شر ضمن تاريخ حياتها الطويل الممتد لألف وسبعمائة سنة... تحاول هذا ولكنها لا تستطيع، فهي كشخص سُدّ فوه بعصابة قوية، فلا تستطيع التفوه بكلمة، بل تكتفي ببلع ريقها... تحاول أن تقول شيئا أو تبوح بشيء فلا تقدر. وبحزن العجز والهجر تكاد تنكفئ على وجهها كمدا وحزنا، وتتحول إلى مجرد كومة من اللبنات الجامدات.

منذ عصور وعصور تمازجت أياصوفيا مع عالمنا، والتحمت معه التحاما إلى درجة أننا نستطيع أن ننظر إليها كأثر اسطنبولي خالص بالجدران الساندة التي تحيـط بها مـن جميع أطرافها فتؤمن بقاءها منتصبة على قدميها، وبالإضافات الكبيرة والصغيرة في داخلها العائـدة إلى مختلف السلاطين العثمانيين، وببقائها طوال أربعة عصور في حماية وبالقرب من قصر "طوب قابو" الذي كان مركز إدارة تلك الدولـة العالمية. ثم كونها جارة لجامع "السلطان أحمد" طوال كل هذا الزمن، مما أدى إلى امتزاجها في جوه وعطره حتى أصبحت جزءً من عالمنا ومن دنيانا لا يمكن قطعه أو فصله عنه.

كل يوم تشرق الشمس فتنساب أشعتها موجة إثر موجة من بين مآذنها، وتلمس قبتها، وتربت عليها، وتداعبها ثم تتوجه وتصل جامع السلطان أحمد. وعند الغروب تتوجه حزمة الضياء التي تحتضن جامع السلطان أحمد مع النسائم الحزينة لما بعد العصر إلى قبة أياصوفيا لتلمسها بلطف وتمسح عليها مـارّة من فوق قصر "طوب قابو" قبل أن تنـزلق وتترك نفسها للفراغ. الضوء يمر جيئة وذهابا بين هذين المعبدين العظيمين مرتين في اليوم وكأنه ينقل التحية من النبي عيسى عليه السلام إلى النبي أحمد صلى الله عليه وسلم، ومن النبي أحمد صلى الله عليه وسلم إلى النبي عيسى عليه السلام.

يحس أصحاب القلوب الحزينة في جو هذين المعبدين بهبوب نسيم ضبابي بارد من الشرق إلى الغرب باتجاه قصر "طوب قابو". ومع هبوب هذا النسيم يشعرون بلوعة يثيرها في أرواحهم الشـعور بالعجز، وتغص حلوقهم فيئنون بألم. وأحياناً يرون وكأن الغيوم والضباب قـد غطى وجه السماء. وأحياناً عندما تبلغ آلامهم درجة الخفقان تتحد هذه الآلام بعناية ذي القدرة اللانهائية وبلطفه، وتكون كإصبع شهادة ترنو من بين المآذن التي تشير نحو الأبدية على الدوام، فيستغرقون في تأمل فريد، ويصلون إلى نشوة لا يمكن وصفها، وكأنهم عثروا على سحر يبدد يأسهم وينور إرادتهم. وبعد خطوة واحدة يخطونها يلجون من باب رحمة الرحمن المفتوح أمامنا على الدوام. ثم يتوجهون بكل قلوبهم إليه متضرعين بكل لواعج الهجران: "يا رب!.. يا مفتح كل الأبواب الموصدة!.. افتح لنا مفاتيح أياصوفيا الصدئة وأبوابها المغلقة مثلما فتحت آلاف الأبواب الأخرى، ونوِّر أرضها التي اسودّت نتيجة حرمانها من السجدات بنور السجود مرة أخرى".

 الوضع الحالي الأليم لأياصوفيا يدفع كل شخص لقول أشياء مبدعة وإن كان قولا يلفه الألم. فوضعها المؤلم يشبه منظر شخص يرنو ببصره إلينا ولا يستطيع أن ينطق بما في قلبه. وكلما شاهدنا حالها هذه بدت في أعماق أرواحنا آمال عوالمنا الداخلية ورغبات من خيالاتنا. هنا تنتبه جميع مشاعرنا النائمة والغافية، وتتحفز للقائها واحتضانها في صباح يوم مشرق، ومشاهدة أحلامنا المرتسمة عليها، وندع أنفسنا في سـيل من أحـلام في ديـار من الضباب والدخان.

أحياناً تبدو أصوات الأذان المرتفعة من مآذن جامع السلطان أحمد الواصلة إلى قصر "طوب قابو" وكأنها صرخات آتية من أياصوفيا. هنا نشعر بسحر يسري في قلوبنا بطعم الماضي، ونحس أننا نطير بأجنحة سحرية في سماء الأمس. وأحياناً تتسلل إلى أرواحنا أشياء عميقة مع تداعيات صوت الأذان، فيخيل إلينا أننا نستمع مع التكبيرات إلى جلبة صوت جيش الفاتح وأصوات الطبول وصرخات الحرب: "الله أكبر! الله أكبر"، ونعيش لحظات المجد تلك.

الأشجار الهرمة الموجودة حوالي أياصوفيا، والجدران القديمة، والقبب الكبيرة منها والصغيرة المملوءة بذكريات مجهولة، تثير في نفوسـنا أحياناً مشاعر مبهمة... مشاعر تنقلب إلى مثقب يثقب أرواحنا، ويترك في صدورنا آثارا لا تمحى. ولكن هذه الحال لا تلبث طويلا، حيث يشرق من أفق إيماننا فجر الآمال. وكما ينهزم برد الشتاء وقرّه أمام تفتح الربيع، وكما ينحسر الليل أمام ضوء الفجر، تنحسر الغيوم السوداء المحيطة بأياصوفيا بعد كل هذا الزمن غيمة غيمة، وتتشتت لتبدو السماء الزرقاء الصافية محلها.

لم يكن الظلام في أي وقت أبديا، ولا يمكن أن يكون... ولا يمكن أن يستمر الفراغ إلى الأبد، ولا يمكن للصمت والتدهور أن يستمرا إلى ما لا نهاية... لذا فإنه حتى في أظلم لحظة من هذا الليل البهيم الذي نعيشه... هذا الليل البعيد عن آمالنا... حتى في هذه اللحظة لم تنعدم أنوار تطرف بعيونها لنا، وتومئ لنا من بعيد... وأنفاس إلهية تملأ أرواحنا وتشرح صدورنا... ونسـائم تقوي عزائمنا... لم تنعدم ولا يمكن أن تنعدم في أي حين من الأحيان.

في هذه الأيام وفي مختلف أرجاء هذه الأرض مواسم الربيع المتفتحة... كل ربيع أزهى من الآخر وأجمل!.. ولا شك أن أياصوفيا ستأخذ نصيبها من هذه الخضرة التي بدأت تنتشر في كل مكان، فهذا شيء طبيعي. ولم نفقد نحن هذا الأمل في أي وقت من الأوقات طوال أيام البعد والهجران التي عاشتها وتعيشها أياصوفيا. لم نفقد هذا الأمل، بل بدأنا وكأننا نرى أبوابها وهي تنفرج قليلا قليلا، ونحس أننا نعيش أيام أفراح وزينة واحتفالات.

 كل يـوم يمر هناك أصوات تتقوى، وصدور تنبض أكثر بالانفعال، وأرواح تترابط في هذا الموضوع بقوة أكثر، ورغبـات تفور، وإلهامات تنـزل إلى قلوبنا وتصعد مثل شفاه دافئة، وآمال وأشواق وأفراح حلت محل الألم والهجران... وكلها أمارات لا تكذب على الفجر الصادق.

أياصوفيا التي اصفرّ وجهها وبهت من بكاء الألوان والأنوار، وانهدت طاقتها بعد كل هذه السنين العجاف... أياصوفيا هذه حملقت على الدوام بنظرات واهنة تحمل كل معاني العتـاب في وجوهنا. وطوال أعوام عدّة انتظرت بكل ما حواليها من حزن منعكس على الزهور الباهتة اللون وعلى نافورات الوضوء المترقرقة بحزن، والطيران الحزين للحمام البري... انتظرت على الدوام البطل الذي ينقذها.

ونحن نؤمن بعد كل لوحات الحزن هذه، وفي الليل الضبابي الحالي الذي يلف كل شيء... نؤمن بأنه: "اشتدّي أزمة تنفرجي"... وننتظر ان تنفتح أبواب السماء فجأة على مصاريعها، وتنهمر الأنوار والآمال على قلوبنا من وراء الآفـاق... أشـجار الدلب والصنوبر المتطأطئة رؤوسـها حزنـا ستنتعش وتتمايل بفرح ونشوة... وبكل مظاهر الفرحة والبهجة التي ستلف أجواء أياصوفيا آنذاك سـيزول الضباب الجاثم على صدرها ويختفي... والخلاصة أننا بانتظار أضواء وأنوار سـرية تخرق ظلام هذا الليل البهيم لتضيء لنـا الدروب المؤدية إلى عهد الورد والياسمين... نحن بانتظار أمثال محمد الفاتح وألو باطلي حسن وخضر جلبي وآق شمس الديـن... لنا مثل هذه الآمال والأحلام.

عيوني دامعة يا أياصوفيا...
وفي قلبي بحر من الأحزان...
آن لك أن تفتحي لنا أبوابك...
آن ذلك يا أياصوفيا...

الهوامش

[1] حدث هذا في أعقاب الحرب العالمية الأولى عندما دخلت البواخر الحربية لأربعة جيوش من دول الحلفاء إسطنبول واحتلتها. وأراد قواد هذه الجيوش تعليق نواقيس ضخمة على قبة أيا صوفيا، وعندما علم الخليفة الأسير وحيد الدين بهذه النية أمر حرسه الخاص أن يذهبوا إلى أياصوفيا ويقاتلوا حتى الموت لمنع المحتلين من تحقيق هذه النية. وعندما سمع الحلفاء بهذه النية أحجموا عن تنفيذ خطتهم خشية من اندلاع ثورة شعبية في إسطنبول. (المترجم)

[2] بمعنى أن الذين بنوها هم من الأوروبيين وليسوا من الشرقيين الجنوبيين. (المترجم)

المصدر: مجلة "ياني أميد" التركية، أكتوبر 1990؛ الترجمة عن التركية: اوخان محمد علي.

Pin It
  • تم الإنشاء في
جميع الحقوق محفوظة موقع فتح الله كولن © 2022.
fgulen.com، هو الموقع الرسمي للأستاذ فتح الله كولن.